رضي الدين الأستراباذي
444
شرح شافية ابن الحاجب
والبيت من قصيدة لأبي كاهل اليشكري ، وقبله كأن رحلي على شغواء حادرة * ظمياء قد بل من طل خوافيها لها أشارير من لحم تتمره * من الثعالي ووخز من أرانيها فأبصرت ثعلبا من دونه قطن * فكفتت من ذناباها تواليها ضغا ومخلبها في دفه علق * يا ويحه إذ تفريه أشافيها وأبو كاهل : هو والد سويد بن أبي كاهل ، وسويد : شاعر مخضرم ، قد ترجمناه في الشاهد التاسع والثلاثين بعد الأربعمائة من شواهد شرح الكافية . وأبو كاهل شبه ناقته في سرعتها بالعقاب ، الموصوفة بما ذكره ، والرحل للإبل أصغر من القتب ، وهو من مراكب الرجال دون النساء ، والشغواء - بالشين والغين المعجمتين - العقاب ، وروى " كأن رحلي على صقعاء " وهي العقاب التي في وسط رأسها بياض ، والاصقع من الخيل والطير : ما كان كذلك ، والاسم الصقعة - بالضم - وموضعها : الصوقعة ، وحادرة - بمهملات - من الحدور ، وهو النزول من عال إلى أسفل كالصبب وقال بعض أفاضل العجم في شرح أبيات المفصل : " حاذرة - بالذال المعجمة - المتيقظة ، وإنما وصف العقاب بأنها حاذرة ليشير إلى حذر فؤاد ناقته ، لأنه مدح لها قال أبو العلاء : [ من البسيط ] * فؤاد وجناء مثل الطائر الحذر * ورواه بعض الشارحين بالدال المهملة ، وقال : الحادرة المكتنزة الصلبة " هذا ما سطره قال ابن برى في أماليه على الصحاح : والظمياء العطشى إلى دم الصيد ، وقيل : التي تضرب إلى السواد ، وبل : فعل مبنى للمجهول من البلل ، فإذا بلها المطر